الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

56

موضح القوانين

الدعاء اى يجعلها مقارنا للركعات والكيفيات أم لا قلت ( غاية الأمر ان يقارنها « عبادات » بما يثبت عنده من الشرائط ) اى يجعل الدعاء مثلا مقارنا للركوع وغيره من الأمور المعلومة عنده قوله ( فان قلنا بجعل الماهيات الجديدة من الشارع واحد انها ) إشارة إلى ثمرة النزاع بين قول القاضي وغيره وحاصله انه ان قلنا بان الشارع احدث واخترع ماهيات جديدة كما عليه المشهور ( فيصير العبادات من باب المركب ذي اجزاء ) فكما ان بدن الانسان مركب من اجزاء ( ينتفى بانتفاء أحد اجزائه ) كذلك الصلاة بلا فرق أصلا وح فإذا قال الشارع صل وأراد المكلف امتثال امره ( فلا بد في حصول الامتثال به « مركب » من حصول العلم بجميع اجزائه وشرائطه ) إذ لو نقص جزء أو شرط منه لا يحصل الامتثال ( فإذا شك في كون شيء جزء لها ) كالشك في جزئية السورة ( أو شرطا لها ) كالشك في اشتراط ضم الوضوء على غسل الميت مثلا ( فلا يمكن القول بان الأصل عدم المدخلية ) اى عدم جزئية السورة أو شرطية ضم الوضوء بل لا بد من اتيانهما ( للزوم العلم ) بالامتثال والعلم ( بالاتيان بالماهية المعينة ) بجميع اجزائها فلو تركهما وكانا في الواقع جزء أو شرطا فلا يحصل الامتثال ولا تحصل الماهية المعينة عند الشارع ( ولا يكفى في ذلك ) اى في الامتثال ( عدم العلم بعدم الاتيان ) لان معنى عدم العلم بعدم الاتيان هو الشك في الاتيان وعدمه والاحتمال والشك غير كاف في الامتثال فلا بد من اتيان المشكوك ( واما على ) قول القاضي اى ( القول بعدم تركيب جديد ) وعدم ماهية مخترعة ( فالمكلف به ) اى المأمور به ( هو المعنى اللغوي فقط ) كالدعاء مثلا ( ولا تأمل فيه ) اى المعنى اللغوي امر واضح ( والباقي ) من الركوع وغيره مثلا ( أمور خارجة عنه ) اى عن المكلف به فبناء على قول القاضي ( يمكن ) اتيان الدعاء فقط مع ضميمة الشرائط التي هي متيقنة من الركوع وغيره و ( نفى ما شك في ثبوته من الشرائط الخارجة ) كالسورة وغيرها اى يمكن نفيها ( بأصل العدم كالمعاملات ) فكما إذا شك في ان العربية مثلا شرط في عقد البيع أم لا فيقال الأصل عدم الشرطية كذلك عند الشك في شرطية السورة للصلاة إذ الفرض ان العبادات كالمعاملات امر لغوي عرفى عند القاضي فإذا صدق الصلاة أو البيع عرفا ولغة فينفى الشرط المشكوك بالأصل وبالجملة بناء على قول القاضي يجوز اجراء أصل العدم في الاجزاء والشرائط المشكوكة وبناء على المشهور لا يجوز قوله ( واما بناء دفع كلام هذا القائل ) حاصله ان العلامة البهبهاني ره دفع كلام القاضي ولكن جعل دفعه مبتنيا على مسئلة أخرى وهي ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه كما قال ( بالبناء على القول ) بثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه « ثبوت » وتوضيحه ( بان يقال بطلان قوله ) اى القاضي ( على القول بثبوت الحقيقة الشرعية واضح ) إذ بناء عليه جعل الشارع لفظ الصلاة مثلا حقيقة في الماهية المركبة كما قال